العراقي نيوز| Aliraqis News

31-05-2012
كتبت هذه المقاله قبل سنتين حين ظهرت نتائج الانتخابات وبقي العراق بدون حكومه لمدة ستة اشهر وها نحن اليوم نشاهد نفس الفلم الذي اصبح مملا لحد القرف
 

كم هي جميله تلك الايام الخوالي ايام الطفوله النقيه بكل معانيها من صفاء السريره وروح مملوءه بحب الحياه والامل وحب الحق والعدل وكل المعاني الجميله في الحياه....وكان حبنا لمن يدافع عن هذه المعاني جما فهو بطل يقدم كل مالديه كي يهزم الباطل مهما كانت شوكته قويه.....


هذا سر تعلقنا ونحن صغارا بتلك الحقبه من سبعينات القرن الماضي بالافلام الهنديه التي كانت رائجه في دور العرض في مدينتنا الديوانيه انذاك وجاء على بالي هذه الايام فلم قد شاهدته ثلاث مرات كي اشبع غريزتي حين اتلذذ مع اصدقائي برؤيه الفلم لما فيه من تشويق لنا....فقصه الفلم تدور حول صراع ابدي بين الحق والباطل ويتجسد ذلك بين اقطاعي القريه الذي يملك الاراضي الزراعيه وابن احد الفلاحين البسطاء(البطل) فالاقطاعي يجني ارباحا كبيره على حساب الفلاحين البسطاء فهو يبخس حقهم ويقسي عليهم وعلى عوائلهم ويستعبدهم مقابل عطاءه القليل جدا....ازدادت نقمه الفلاحين عليه يوما بعد يوم وظهر ابن بار لاحد الفلاحين شجاع وشهم وألتف معه معظم الفلاحين وبدؤا بمقارعه الاقطاعي ومن معه من حاشيته وحرسه وتبدأ المطاردات وتتخللها الاغاني الجميله وسط المناظر الخلابه الى ان يصل الفلم الى المواجهه الاخيره حيث يتمكن البطل ومن معه من قتل جميع الحراس ويصلون الى داخل القصر حيث الاقطاعي وهنا يتصادم الطرفان وبكل الوسائل ماعدا الكيمياوي طبعا ويتمكن الاقطاعي بواسطه سيفه ان يمزق قميص البطل فأذا به يرى وشما على يد البطل فيتوقف عن القتال وهنا يستغل البطل الفرصه ويوجه ضربه سريعه بسيفه الى قلب الاقطاعي فيسقط سريعا على الارض ولكنه ظل ينظر الى البطل ويبكي حينها سأله البطل هل تبكيك الهزيمه فرد عليه كلا بل لان ولدي قتلني وهنا عنصر الفاجئه كما عودتنا الافلام الهنديه فالبطل ابن لامرأه فقيره تزوجها الاقطاعي منذ زمن بعيد ثم تركها بعد ان انجبت الولد لزواجه بأمرأه اخرى جميله وثريه لم ترغب ان تبقى الفقيره تشاركها حياتها مع الاقطاعي ومنذ تلك الفتره منعت الاقطاعي من مقابله المرأه وأبنه طول هذه الفتره...الخلاصه ان القريه تخلصت من الاقطاعي وأصبح البطل هو الذي يملك الارض وقام بتوزيع الاراضي الى الفلاحين كي ينعمو بخيرها دون تسلط من احد........
 

واليوم ونحن في العراق والعام 2012 ولكن بدون سينمات ولدينا سينما واحده اسمها المنطقه الخضراء وفيها فلما يعرض منذ اكثر من ستة اشهر ولحد الان والعرض مستمر ومباشر وتستطيع متابعته على اي قناه فضائيه مجانا....ابطال الفلم كلهم للخير فاعلون وللوطن يغنون وكلهم شهامه ومرجله وعن المواطن المسكين مدافعون....!!!!!ولطول العرض فقد مل الناس ونسوا المطالبه بالخدمات والحديث عن الفساد الاداري وغلاء المعيشه وصار همهم متى يلتقي جبابره العراق الجدد وكأن لقاء المالكي وعلاوي والبرزاني هو النهايه السعيده لفلمنا ....فأخبار الصباح تقول انهم سيلتقوا وفي المساء ينفي احد المتحدثين من هذه القائمه او تلك ذلك وكل يوم نسمع بسيناريو جديد وتحليل وكيف سيلتقوا واين وماذا سيأكلون هل سيشربون الشاي ام الكولا لان العزيمه اكيد ستكون دسمه ام سيكون لقاء العركه الاخيره وتصير بالكراسي والاحذيه.....!!!!!
 

أن نتائج الانتخابات الاخيره اظهرت ان احسن حل للوضع الحالي هو ان يتعاون علاوي والمالكي ويتنازل كل طرف للاخر عن سقف المطالب الحزبيه والذاتيه اذا كان يريدان اثبات وطنيتهما وحرصهما على مصلحه المواطن والوطن فتحالف الكتلتان يعني تحالف للوطنيه يعلو على الطائفيه ويفتح الباب واسعا لعوده النفس الوطني بكل قوه مما يمهد الطريق للشرفاء من كل العراقيين في الداخل والخارج بان يعملوا لاجل العراق اولا لا من اجل الحزب او الطائفه او لاجل دوله من دول الجوار ونطوي صفحه شابها الكثير من المأسي والالم والتشرد....
 

هذا ممكن ان يحدث اذا لم يتدخل الايراني والسعودي والسوري في عمليه اخراج فلمنا العراقي المستمر العرض وياليت نجد مخرجا هنديا من ايام زمان ليحسم لنا النهايه بأغنيه بصراويه ودبكه كرديه وشويه هوسات شعبيه من الوسط وأكيد راح يخلي النهايه سعيده وبدون دم........!


السويد 2/8/2010 



?????? : بقلم : شاكر سميسم
???? ??????? ????? ????? ?????
Aliraqis news

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 


شعر بقلق بالغ إزاء بطء انتعاش الاقتصاد العالمي و احتمال حدوث ركود اقتصادي
بان كي مون - الأمين العام للأمم المتحدة
 أسعار العملات 

العراقي نيوز اعلن هنا
 استفتاء 

ما هي هوية كركوك بالنسبة لك؟
عراقية
كردية
عربية



النتائج
 الاكثر مشاهده 

خريطة الموقع
روابط هامة